آقا محمد علي كرمانشاهي
40
مقامع الفضل
تَرى « 1 » . قوله عليه السّلام : « وكان خاطبا » أي ليس له الرجوع إلّا أن ترجع في البذل حيث يجوز ذلك . وفيها أيضا في الموثّق ب : عثمان عن سماعة ، قال : سألته عن المختلعة فقال : « لا يحلّ لزوجها أن يخلعها حتى تقول : لا أبرّ لك قسما ، ولا أقيم حدود اللّه فيك ، ولا أغتسل لك من جنابة ، ولأوطئنّ فراشك ، ولادخلنّ بيتك من تكرهه من غير أن تعلّم هذا ، ولا يتكلّمونهم وتكون هي التي تقول ذلك ، فإذا هي اختلعت وهي بائن ، وله أن يأخذ من مالها ما قدر عليه ، وليس له أن يأخذ من المبارأة كلّ الذي أعطاها » « 2 » . قال الخال العلّامة رحمه اللّه : قوله : « من غير أن تعلّم هذا » يعني : يكون غيظ قلبها باعثا لها على هذا الكلام لا تعليم الغير إيّاها « 3 » ، انتهى . والظاهر أنّه من باب التفعيل ، كما نقل عن بعض الفضلاء أنّه وجدها مضبوطة كذلك بخط الشيخ رحمه اللّه « 4 » . قوله : « لا يتكلّمونهم » أي أقاربها وأقارب الزوج ، وفي بعض النسخ « لا يتكلّمون بنم » . [ قال ] في « القاموس » : النم التوريس « 5 » والإغراء ورفع الحديث وإشاعته وإفساده « 6 » ، وظاهر الكلام تحريم تعليمها تلك الألفاظ في هذا المقام . قوله : « وليس له أن يأخذ » يدلّ على ما ذهب إليه الصدوق وجماعة من
--> ( 1 ) الانعام ( 6 ) : 27 . ( 2 ) الكافي : 6 / 140 الحديث 2 ، الاستبصار : 3 / 315 الحديث 1122 ، تهذيب الأحكام : 8 / 95 الحديث 323 . ( 3 ) ملاذ الأخيار : 13 / 189 . ( 4 ) لم نعثر عليه . ( 5 ) في المصدر : التوريش . ( 6 ) ملاذ الأخيار : 13 / 189 ، القاموس المحيط : 4 / 185 .